الشيخ المحمودي
68
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والكلام رويناه عن مصادر أخر ؛ في المختار : ( 356 ) من باب الخطب من هذا الكتاب : ج 2 ص 679 . 163 - [ كلامه عليه السلام : لرجل من شيعته قال له : إنّي أحبّك ] وقال عليه السّلام لرجل من شيعته قال له : « إني أحبّك وأتولّاك في السرّ والعلانية » . - كما رواه جماعة منهم محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدّثنا عبّاد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه سليمان الديلمي عن هارون بن الجهم ؛ عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفر [ عليه السّلام ] قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام يوما جالس في المسجد وأصحابه حوله فأتاه رجل من شيعته فقال : « يا أمير المؤمنين إنّ اللَّه يعلم أنّي أدينه بحبّك في السّر ؛ كما أدينه بحبّك في العلانية ، وأتولّاك في السّرّ كما أتولّاك في العلانية » . فقال [ له ] أمير المؤمنين عليه السّلام - : صدقت فاتّخذ للفقر جلبابا ، فإنّ الفقر أسرع إلى شيعتنا من السّيل إلى قرار الوادي . الحديث الثالث من الحزء الثامن من كتاب بصائر الدرجات ، ص 391 ط 2 . ورواه قبله بصورة مطولة بسندين آخرين عن الأصبغ بن نباتة . ورواه أيضا السيّد الرضي رفع اللَّه مقامه في المختار : ( 112 ) من قصار نهج البلاغة ، وقال : ومعني ذلك أنّ المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك إلّا بالأتقياء الأبرار ، والمصطفين الأخيار . ثم قال السيد طاب ثراه : وقد يؤوّل ذلك على معنى آخر ليس هنا موضع ذكره « 1 » .
--> ( 1 ) قال محمد عبده في تعليقه : [ المعني الآخر ] أنّ من أحبّهم فليخلص للَّه حبّهم فليست الدنيا تطلب عندهم . أقول : ولعلّ المعنى الآخر هو ما ذكره الكناجم رحمه اللَّه قال : زعموا أنّ من أحبّ عليّا * ظلّ للفقر لابسا جلبابا كذبوا من أحبّه من فقير * يتحلّى من الغنى أثوابا حرّفوا منطق الوصي بمعنى * خالفوا إذ تأوّلوه الصوابا إنما قال : ارفضوا عنكم الدنيا * إذا كنتم لنا أحبابا